السيد تقي الطباطبائي القمي

69

آراؤنا في أصول الفقه

ولا اشكال في أنه يترتب على الأصل المذكور عدم جواز الأكل كما لو شك في لحم حيوان بأنه ذكي أم لا وأما النجاسة فهل هي مترتبة على اصالة عدم التذكية أم لا ؟ والحق أن يقال : ان النجاسة لا تترتب على الأصل المذكور إذ النجاسة مترتبة على عنوان الميتة والميتة عنوان وجودي واثبات الامر الوجودي بالأصل المذكور من المثبت الذي لا نقول به وهذه ثمرة مهمة . ان قلت : يلزم التفكيك في جريان الأصل فإنه كيف يجمع بين جريان اصالة عدم التذكية وترتيب حرمة الاكل وجريان أصالة الطهارة . قلت : لا ضير فيه إذ انه لا يلزم منه مخالفة عملية بل اللازم المخالفة الالتزامية ومثلها غير مضر فلاحظ . القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي ما إذا علمنا بوجود فرد من الكلي وعلمنا بارتفاعه لكن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان يمكن انطباق ذلك العنوان على الفرد الذي علم ارتفاعه . مثلا إذا علمنا بدخول زيد في الدار ومقارنا لدخوله علمنا بدخول فرد طويل القامة ونحتمل ان زيدا مصداق للعنوان الذي علمنا بوجوده . وامتياز هذا القسم عن القسم الأول ظاهر فان الشك في القسم الأول متعلق بعين ما تعلق به اليقين وامتيازه عن القسم الثاني ان منشأ الشك في القسم الثاني تردد الفرد بين القصير والطويل وفي المقام لا ترديد من حيث الفرد بل الترديد من ناحية أخرى وهي احتمال انطباق العنوان الآخر على الفرد المعلوم وامتيازه عن